يستنكر ثلة من الآباء بعض تصرفات أبنائهم تجاههم، من الجفوة وعدم الاكتراث
لأمرهم ، بل تتعدى إلى الإساءة إليهم في بعض الأحيان0
ولكن هناك أسئلة تطرح نفسها وبقوة على كثير من الآباء المستنكرين الشاكين
من هذه المواقف والأفعال 0
أيها الأب هل قلبت صفحات الماضي ونظرت ما سقيته لابنك وإخوانه من الشدة
والعنف وعدم المبالاة بهم ؟
وهل تذكرت كم تلك الأوقات التي كان ولدك بأمس الحاجة لك ولحنانك ورأيك
فلم يجدك ؟
وهل مر بخاطرك عدد الإساءات التي وجهتها لأمهم بحضرتهم وهم يبكون لبكائها
ولما ألم بها ؟
وهل 00 وهل 00 وهل00؟؟؟!!!!
وليقلب صفحات أخرى ليرى فيها مقدار ما علمه لولده من أدب كريم وخلق
قويم ومقدار ما غرس فيه من شمائل الدين و أركانه و أحكامه 0
أنا لا أفلسف لعقوق الأبناء
لآبائهم ولا أبيحه مهما فعل معهم آباؤهم لأنه من الكبائر ومن الذنوب المعجلة العقوبة
لها في الدنيا ، ولكني أحدث بعض الآباء عن نتاج أفعالهم وسوء ما قدموه لأبنائهم لأنه
كما قيل : ( إنك لا تجني من الشوك العنب)0
وإن يُنسى فلا يُنسى خبر ذلك الأعرابي الذي جاء يشكو إلى عمر عقوق ابنه
له ، فأمر عمر بالابن فأُتي به وأراد عمر أن يكلمه في عقوقه لوالده ، فقال مهلاً يا
أمير المؤمنين ما حقي على أبي ؟ قال: ثلاث أن يحسن اختيار أمك ويسميك اسما حسنا ويعلمك
القراّن قال: يا أمير المؤمنين أمي زنجية نصرانية وسماني جعلاً ولم يعلمني القراّن
فالتفت عمر إلى الأب الشاكي وقال : لقد عققت ابنك قبل أن يعقك .
فهذه رسالة
نقولها لكل أب سقى ابنه أو شرع في سقيه العقوق : (مهلا أيها الأب العاق !!) 0